jhappa


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولتوضع فيها المواضيع الجميلة

شاطر | 
 

 تأثير العوامل الاجتماعية على اختيارالمهنة لدى الفتيات في المجتمع العربي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المديرة
Admin
Admin
avatar

انثى
عدد الرسائل : 666
العمر : 23
الموقع : jhappa
العمل/الترفيه : الرسم
السٌّمعَة : 0
نقاط : 830
تاريخ التسجيل : 07/07/2008

مُساهمةموضوع: تأثير العوامل الاجتماعية على اختيارالمهنة لدى الفتيات في المجتمع العربي   الإثنين أغسطس 11, 2008 6:53 am

يتخبط الإنسان في العصر الحديث في متاهات اجتماعية وأخلاقية بالإضافة للمعضلة الرئيسية للوجود الإنساني- تحقيق الذات.وعملية تحقيق الذات هي عملية هامة بحيث يعتبر مدى نجاح الإنسان فيها مقياسا ومؤشرا لمدى صحته النفسية.




وفي مجال بحث هذه العملية ذكرت القوى والحوافز والطاقات الذاتية للفرد ولكن بمصطلحات مختلفة.
لقد اختلف الباحثون في مدى تفعيل هذه القوى والطاقات، في حين أجمعوا على أهمية عملية تحقيق الذات وأهمية المجالات التي يمكن للفرد تحقيق ذاته فيها. وهذه المجالات واسعة ، ومتنوعة وعامة وحاوية لأشياء كثيرة كالمحبة مثلا، والعلاقات الاجتماعية ، والمهنة والعمل وغيرها.
لقد أكدت الأبحاث السابقة على أهمية العمل واختيار المهنة ، إذ يساعد العمل الأفراد في استغلال وقتهم ، ويمنحهم الهوية والمركز الاجتماعي ويمكنهم من خلق علاقات اجتماعية في نطاق العمل وخارجه ويربطهم بالقيم الاجتماعية للمجتمع بشكل عام. وكذلك تكمن أهمية العمل في أنه يشكل أساسا هاما في إشباع احتياجات الفرد ، ويشكل عاملا اقتصاديا لإعالته ، ويحافظ على فعاليته وحركيته الدائمة، كما أن العلاقة بين العمل وتحقيق الذات هي علاقة قوية.إن هذه الأهمية القصوى للعمل أدت الى الإدعاء بأنه من المهم جدا أن يجد الفرد عملا حتى وإن لم يكن ملائما لميوله الذاتية وجدول أفضلياته.
إن الانخراط في عمل جديد ووظيفة جديدة يتطلب عملية تأقلم لمتطلبات هذه الوظيفة ومستلزماتها. وعملية التأقلم هذه تستمر فترة طويلة في المجتمع التقليدي ويتعلق طول هذه الفترة بشخصية الفرد العامل. وفي هذا النوع من المجتمعات تكون العلاقة بين البيت ومكان العمل قوية جدا ولا يوجد فصل واضح لطبقة جيل الشباب في مجال العمل. ولكن في العصر الحديث والذي تتطور فيه التكنولوجيا بسرعة بالغة جدا يتغير طابع العمل فتنفصل طبقة جيل الشباب في مجال العمل بشكل واضح .إن أفراد هذه الطبقة يضطرون لتغيير أماكن عملهم ومهنتهم بسبب التطور التكنولوجي السريع وتغيير الاتجاهات المهنية.
إن مكانة العمل وأهمية المهنة متعلقة بأنواع المجتمعات المختلفة. وعلى هذا الأساس افترضت أن اختيار المهنة في المجتمع العربي في النقب يشكل معضلة رئيسية بالإضافة للمشاكل التي يواجهها أبناء هذا المجتمع بتأثير التغيير الاجتماعي السريع الناتج عن عمليات الحداثة والتي تؤثر كثيرا على الشباب العربي في البلاد، كما ينبع هذا التغيير من عمليات النمو الاقتصادي التي تتطلب العمل في كل الاتجاهات بما في ذلك الاتجاهات المهنية والتكنولوجية التي تتطلب جهودا كبيرة من جانب أبناء الشبيبة العرب عندما يقدمون على اختيار مهنة المستقبل.يذكر أن المجتمع العربي في النقب مجتمع يمر في فترة انتقالية وهناك فجوة كبيرة بين المستوى الثقافي ومستوى التفكير لدى الشباب وبين نفس المستويات لدى الكبار.
ولهذا فبما أن العمل والمهنة هما اللذان يصوغان الخطوط العريضة الأساسية للحياة المهنية للفرد في المستقبل فعليه التدقيق في اختيار مهنته وعدم الانجرار وراء الدعاية والصدفة.فعامل الدعاية والصدفة والانجرار وراءهما موجودان ويلعبان دورا رئيسيا في اختيار المهنة لذلك يجب عدم الاستهانة بها والتقليل من أهميتهما بل والتأكيد على أهمية الاختيار السليم للمهنة.
فاختيار المهنة عبارة عن عملية ذات طابع تطوري واستمراري وتشكل عنصرا هاما في تطور الفرد. وهناك نوعان من اختيار المهنة: الاختيار المخطط والاختيار بالصدفة، أما مميزات اختيار المهنة والتي تبين أهميتها فهي:
1-كون عملية الاختيار عملية مستمرة تبدأ منذ البلوغ وحتى الموت.
2- كون العمل والمهنة أساسا هاما في عملية تحقيق الذات.
3- كون عملية الاختيار عملية اتخاذ قرار هام ترتبط نتائجه بسلوك الفرد خلال العملية نفسها.
في العصر الحديث ، هناك ضرورة ملحة للاستشارة في اختيار المهنة وذلك بسبب الكم الهائل من المهن في المجتمع الحديث وسرعة التغيير الاجتماعي والتي تؤدي الى التغيير في الاتجاهات المهنية، والنقص في أماكن العمل بسبب التطور التكنولوجي وبداية خروج النساء للعمل في ميادين كانت تعرف سابقا بأنها ميادين للعمل الرجولي. أما الاختيار الحدسي وغير السليم والذي لا يعتمد على الاستشارة فيجعل الفرد حائرا ، مشلولا وغير مؤثر.
إن الاستشارة في اختيار المهنة هي ذات أهمية قصوى في دولة اسرائيل وذلك لأنها دولة استيعاب مهاجرين جدد بشكل مستمر ، ولذا تتولد الحاجة لتغيير المهنة كشرط من شروط الاستيعاب الناجح.
لقد افترضت، كما ذكر آنفا، أن هناك ضرورة لتغيير المهنة بشكل واضح في المجتمع العربي في النقب وذلك لأن هذه الفئة السكانية هي جزء من المجتمع في هذه الدولة ولكن لها مميزاتها الخاصة كما أن أفراد هذه الفئة يمرون في فترة انتقالية.
يعتبر اختيار المهنة نتاج عمليات كثيرة من البحث والتدقيق والمتابعة وجمع المعلومات كي تساعد الفرد الطالب في فهم قيمه الاجتماعية وتوضيحها من أجل أن يتسنى له إظهار ميوله، وعندها نعرف ما هي المحفزات التي جعلته يختار مساره التعليمي ، مثلا:هناك عوامل عديدة تؤثر على اختيار المهنة، وهذه العوامل مصنفة حسب تصنيفات نظرية مختلفة، فصنفت، مثلا، حسب الذاتية والواقع والشخصيات المؤثرة في حياة الفرد، وصنفت أيضا حسب عاملي المكان والوظيفة. ومن بين هذه العوامل التي وجدت مؤثرة في عملية اختيار المهنة وصنفت عوامل خارجية وموجهة، أو كعوامل دالة على الحالة الاجتماعية ما يلي:
1-المجتمع بشكل عام ، الوضع الاقتصادي العام والوضع الاجتماعي الاقتصادي للأهل.
2- العائلة، الأهل وتطلعاتهم ، الجو العام في البيت والخلفية الدينية للعائلة.
3- مجموعة الأصدقاء أو أي بالغ آخر.
4- وسائل الاعلام
5- مؤسسات خارجية
6- الاستشارة المدرسية
7- فرص التأهيل المهني
إن المجتمع يتوق دائما للمثاليات الاجتماعية والتي من خلالها يصل الى الثبات والاستقرار ويضمن التطور والتقدم. فهو يدفع أبناءه للمهن المتعددة التي تضمن له ذلك. فيقوم المجتمع بخلق شارات اجتماعية سلبية وإيجابية عن المهن ويصنفها الى مهن جيدة و " محترمة" و"ذات مستقبل" وبالعكس مهن "ذات مكانة متدنية" و"غير ملائمة". لذا فالهدف هو المصلحة العامة وليست مصلحة الفرد.فالفرد المراهق عادة ما يسير بشكل أعمى وراء هذه الشارات الإيجابية خاصة فنجد أن اختياره لمهنته هو مؤشر لتطلعات ذات مستوى عال وغير واقعية، أصلها محاولة الفرد الصعود في السلم الاجتماعي وعدم الاهتمام بذاتيته الحقيقية.
في حالات معينة تكون المهنة التي اختيرت مناسبة للفرد المراهق فنجده يحقق ذاته ، ولكن في كثير من الأحيان يكون الاختيار غير مناسب وغير سليم وهذا يؤثر سلبيا على المسار المهني في حياته وشخصيته، كما أن الاختيار السلبي للمهنة، مثلا، في حال توجيه الطلاب للفروع التعليمية التكنولوجية، يؤدي الى تزايد الشعور بالإحباط وخيبة الأمل والظلم الإجتماعي.
لقد حدثت الكثير من التغييرات في المجتمع العربي الفلسطيني داخل الدولة بعد قيام الدولة وذلك إثر انخراط أبناء الأقلية العربية في الحياة الاقتصادية للدولة وانتشار التقنيات الحديثة. ومن نتائج هذه التغييرات بروز وظهور التطور المهني لدى الشباب العربي . ومن التغييرات الهامة التي حدثت في هذه الفترة وأدت الى عمليات متعددة أخرى وأثرت فيها كان التغيير في أنواع العمل وأنواع المهن، وازدياد الوعي للمهن الجديدة.
إن العائلة والوالدين بالذات هما عامل هام جدا ومؤثر في اختيار المهنة من قبل المراهقين وذلك لكون العائلة والوالدين عبارة عن وكلاء للتهيئة الاجتماعية وكون اختيار المهنة جزء لا يتجزأ من عملية التهيئة الاجتماعية . إن تطلعات العائلة والضغوط الاجتماعية تؤثر على التطور المهني لدى المراهقين، ولهذا فللأهل تأثير فعال على اتخاذ القرار بالنسبة لاختيار المهنة.ونتيجة ذلك كثيرا ما نجد أن بعض الطلاب أرغموا على التعليم العالي بالرغم من أن ذلك لا يناسب قدراتهم العقلية.
إن تأثير العائلة في المجتمع العربي في دولة اسرائيل أخذ بالتناقص وأحيانا يضحي معدوما وخاصة في مجال اختيار المهنة.
إن هذا التناقص في دور العائلة سببه عمليات التحديث والفردية في المجتمع والتي توجه الفرد العربي في سلوكه المهني.ولكن الوالدين بشكل خاص هما المصدر الرئيسي للمعرفة، فمنهما يستقي المراهق كل المعلومات عن المهن المختلفة ، لهذا فالمعلومات التي يزودانها له هي مؤشر على رغباتهما وتطلعاتهما وأحلامهما المستقبلية الخاصة.
وكذلك هناك مصادر أخرى للمعرفة بما يتعلق بإمكانية اختيار المهنة، والتي يعتمد عليها المراهقون وهي:خوض تجربة سابقة في مجال قريب من المهنة المختارة، ومعرفة شخصية لأحد الأشخاص العاملين في المهنة نفسها، ودورات خاصة في المدرسة والكتب ووسائل الإعلام، وهناك عوامل أخرى تؤثر أيضا كأبناء طبقة الجيل ومؤسسات مختصة وقسم الاستشارة المدرسية.
ومن العوامل التي صنفت كعوامل داخلية وموجهة وتؤثر على المراهقين في اخيتار مهنتهم المستقبلية هي تلك العوامل التابعة للفرد نفسه في حال اختياره كالعوامل النفسية والجسدية. هذه العوامل توجه الفرد وتحفزه لفعاليات مختلفة كميوله، احتياجاته، تطلعاته ، وجهة نظره ، سلم أولوياته وتوجهاته للآخرين.
لذا فبما أن الاختيار غير السليم من قبل الفرد الذي لم ينضج بعد يؤثر في المستقبل على حياته العامة والمهنية فعليه ألا يتمحور في هذه العوامل فقط، إنما عليه الاهتمام بعوامل أخرى كالعوامل الداخلية المقيدة وهي الصفات الخلقية الفسيولوجية وكذلك العوامل الخارجية المقيدة وأن يهتم بالتزود بكل المعلومات حول هذه العوامل.
وعليه فبالاعتماد على التصنيف النظري للباحث (سوفر -1988)، قمت بفحص مدى تأثير عوامل اجتماعية معطاة (الوضع الاجتماعي الاقتصادي للأهل، الخلفية الدينية للعائلة، الجو العام في البيت، والقصد هنا العلاقة بين الأب والأم ، تطلعات الأهل ، وفرص التأهيل المهني)على اختيار المهنة من قبل الفتيات في المجتمع العربي في النقب.
أما هدف البحث فكان إمكانية وجود هذه العوامل في المجتمع العربي في النقب وهل تؤثر هذه العوامل على عملية اختيار المهنة لدى الفتيات في هذا المجتمع والوقوف على نسبة توزيع هذه العوامل والعلاقة بينها وبين اختيار المهنة.
لقد افترضت مسبقا وجود علاقة إيجابية بين العوامل الاجتماعية الداخلية والخارجية والموجهة والمقيدة وبين اختيار المهنةمن قبل الفتيات في المجتمع العربي في النقب.كما افترضت أن التغييرات والتحولات التي تحدث لهذا المجتمع في هذه الفترة تشكل بنفسها مشكلة في عملية التأقلم للمهن الجديدة وتؤثر على إمكانية اختيار المهنة لدى الفتيات.
لقد أجري البحث على عينة مقدارها 200 فتاة من المجتمع العربي في النقب، كانت أعمار المشاركات في العينة تتراوح بين 14 الى 17 سنة. لقد تم جمع المعلومات بواسطة استمارة بحث كتبت خصيصا للبحث وتم فحص مصداقيتها ومعامل الثبات والاتساق فيها ووزعت على المشاركات بواسطة المستشارات في المدارس التي اختيرت وبشكل عشوائى.
لقد أشارت نتائج البحث الى وجود 71٪ من أهالي الفتيات المشاركات في عينة البحث من أصحاب الدخل المنخفض والذي لا يتعدى ال 3000 شاقلا، ومنهم 35٪ متزوجون لأكثر من زوجة وعائلاتهم كثيرة الأنفار مما يعيق إمكانية تعليم بناتهم مواضيع جامعية مكلفة لهذا فلا عجب أن 95٪ اخترن مهنة " معلمة" في مدرسة ابتدائية أو روضة أطفال وذلك لأن التعليم لهذا الغرض غير مكلف ماديا وغالبا ما يكون على حساب السلطة المحلية.
كما وجدت علاقة قوية بين دخل الأب وثقافته وبين اختيار المهنة من قبل الفتيات. إن ثقافة الأب وجدت مؤثرة جدا على اختيار المهنة من قبل الفتاة وذلك لأن الأب المثقف يستطيع فهم ميول ابنته وتطلعاتها التعليمية ويساعدها في تلقي التأهيل المناسب لهذه التطلعات. وبما أن 19٪ فقط من أهالي الفتيات المشتركات في عينة البحث من أصحاب الثقافة فوق الثانوية وهذا يعني أن غالبية الأهالي لا يعرفون المهن العصرية الحديثة ولا يدركون أهميتها فلهذا لا يستجيبون لمتطلبات بناتهم. ووجدت أيضا علاقة قوية بين الخلفية الدينية لعائلة الفتاة وبين اختيارها لمهنة المستقبل. يذكر أن 84٪ من أفراد عينة البحث كن من المسلمات الملتزمات و62٪ منهن يرتدين الحجاب الإسلامي و24٪ يشاركن في فعاليات إسلامية. لقد أثر ذلك على اختيار المهنة وذلك أن اختيار مهنة " معلمة" في مدرسة ابتدائية أو روضة أطفال لم يكن عبثا إنما لأن هذه المواضيع تدرس في كلية وحيدة في جنوب البلاد وهناك مسارات خاصة للفتيات العربيات وسفريات خاصة الى قراهن منظمة من قبل السلطات المحلية.
أما الأجواء المنزلية ، علاقة الأب والأم في البيت فلم تؤثر على اختيار المهنة. ويذكر أن 86٪ أشرن الى علاقة طبيعية بين الوالدين في البيت.
إن التغييرات التي تحدث لهذا المجتمع كإيجاد مهن حديثة وعصرية ، وإمكانية خروج النساء للعمل خارج منازلهن وإمكانية الخروج للتعليم المختلط في الجامعات كانت مؤثرة على اختيار المهنة من قبل الفتيات في هذا المجتمع وهذا يثبت فرضية البحث الثانية حيث أن التغيير في فهم المهن العصرية الحديثة وإدراك أهميتها يؤثر وبشكل إيجابي على اختيار المهنة لدى الفتيات وهذا يعني زيادة التوجه للمهن العصرية الحديثة.

اتمنى ان ينال الاعجاب

تحياتى للجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jhappa.keuf.net
 
تأثير العوامل الاجتماعية على اختيارالمهنة لدى الفتيات في المجتمع العربي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
jhappa :: تعارف و دردشة :: عالم حواء :: الصور الفوتوغرافية :: الكمبيوتر :: الانترنيت :: الهاتف النقال :: المواصلات و التقنيات :: المهن الحرفية-
انتقل الى: